أين رعاية رعاية دار بتروليوم للبطولة القومية…؟

بدون مجاملة : مكير وين بوك
لا يمكن بأي حال من الاحوال الاعتماد على الدعم السنوي المقدم من الحكومة للأندية ، ولابد ان يساهم القطاع الخاص في دعم مشاركة انديتنا خارجياً وان لا ينحصر دوره في دعم بطولات كروية وهمية تقيمها القطاع الخاص، وفرق الفيامات الاهلية ، في الوقت الذي يمكن الاستفادة من هذا الدعم في جوانب كثيرة تخدم الرياضة ، وبما ان معظم الشركات الكبيرة تقدم بما يسمى المسؤولية الاجتماعية ، الان مبالغ هذه الشركات يتم الاستفادة منها في امور بعيدة كل البعد عن الاهداف المحددة لها ، ماعدا بعض الشركات التي تساهم في دعم القطاع الرياضي بشكل ايجابي ، كما هو الحال مع شركة دار بتروليوم  التي بداءت تدخل فى خدمة الرياضة برعاية كأس جنوب السودان الماضي وبمبلغ خجول جدا اربعة مليون جنيه لايتناسب مع حجم الشركة الوطنية للبترول ، وبدلا ان توزع العطاءات الوهمية لتجار السوق الاسود بالاضافة لناس كسير التلج فى الفيس من اجل تنظيف سمعة المدير ، كان من الافضل تخصيصها لخدمة الرياضة والذي سوف يجعل من سمعة الشركة فى افضل حال لدى الشارع العام والرياضي بصفة خاصة ، لكن هنالك نقطة مهمة جدا تغيب عن ادارة اتحاد كرة القدم وهي مفهوم التسويق الرياضي الذى يعد احد الوسائل والطرق التي تساهم فى حل المسائل المالية للاندية ، كما حدث فى رعاية الكاس لان كلمة الرعاية مفهوم كبير جدا وفيها بنود يجب الالتزام بها الشركة الراعية للبطولة تجاه الفريق الذي يتوج حتى على المستوى التمثيل الخارجي وهذا ما لم يحدث لفريق المريخ ، ام حكاية عدم وجود راعي للدورى العام فهذا مصيبة يتحمله اتحاد الكرة ، رغم انه يعلم بالظروف الصعبة التي تعيشها الاندية الرياضية فى ظل ضعف الامكانيات المادية وقلة الدعم من وزارة الشباب والرياضة الاتحادية، الذى قفل الباب منذ العام الماضي وغياب انديتنا من التمثيل الخارجي واذا حدث ما لانتمناه فان العقوبات والغرامات هى مصير الفريقين.
الى ذلك فاننا نرى ان بقاء مشاركة الهلال والمريخ الذين يمثلان شرف التمثيل للبلاد خارجيا فى مهب الريح وضع غير مقبول على الاطلاق ويدفعنا للتساؤل :أين الشركات الوطنية ودورها فى مد يد العون ؟ وإلى متى ستبقى تلك المشاهد تتكرر دون ان نحرك ساكنا ؟ وهذا الوضع يجعلنا أمام العديد من علامات الاستفهام والتعجب بالرغم من معرفتنا التامة ان مستوى الدورى العام والكاس لايشجع لمؤسسات الكبرى فى الرعاية ، لكن هنالك مسؤولية اجتماعية للشركات الوطنية مثل دار بتروليوم وشركات البترول العاملة فى البلاد ، لكن ادارة اتحاد الكرة تفتقر لفن التسويق والترويج وفى هذه الحالة امام رياضتنا مشكلة تسويقية كبيرة ، تجعل مستقبل الرياضة مجهولاً فى الوقت الذى أصبحت فيه الرعاية والاستثمار فى الرياضة عاملين جوهريين من عوامل التطوير والاتجاه الى الاحتراف الرياضي المنشود.
محصلة القول إننا ما زلنا أمام أزمة تسويق واستثمار رياضي اللذان يهددان مستقبل رياضتنا و تحقيق طموحاتنا الرياضية ، رغم ما لمسناه من نوايا فعلية من قبل العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة لتفعيل هذه الشراكة ، لكنها للأسف الشديد تعامل ادارة الاتحاد معها بطريقة بدائية ، كما هو الحال مع الشركة الاسترالية التى ترعى المنتخب الوطنى مقابل شوية فنايل توزع على السيدات لشئ فى نفس يعقوب  دون مرعاة مصلحة المنتخب من الناحية المالية والمعسكرات الخارجية وحتى توفيىر المباريات الودية للمنتخب فى ايام الفيفا ، لكن يبدو ان هنالك معايير ومحسوبيات ومصالح خاصة تحت الترابيز لم يتم الافصاح عنها الأمر الذي يجعلنا نبحث عن الحلقة المفقودة في عقد التسويق والرعاية للمنتخبات الوطنية والبطولات القومية.ً

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*