لماذا التركيز على لاعبي العاصمة ؟

بدون مجاملة : مكير وين بوك
بعيدا عن الخسارة الثقيلة من المنتخب البورندى بخماسية واستقالة المدرب العنيد رمزى ، لاننا مللنا من اخفاقات المنتخب المتكررة. وما اود الكتابة عنه اليوم ،هو موضوع ظللت أبحث عن إجابة شافية ووافية له منذ عدة سنوات ويتمحور حول الاسس والمعايير التى تبنى عليها دعوة هذا اللاعب او ذاك لتمثيل منتخباتنا الوطنية على اختلاف فئاتها ، ولماذا التركيز على لاعبي العاصمة  دون الولايات ؟ ولكن وبكل صراحة لم أجد إجابة مقنعة رغم أنني طرحت هذا سؤالي على عدد من المدربين الذين تعاقبوا على منتخباتنا الوطنية والاتحاد العام .
نعم يا سادة لا يوجد معيار أو مجموعة معايير تجعل من التركيز على لاعبي العاصمة لاسباب كثيرة نظرا لعدم وجود فوارق فنية كبيرة ، بين الدوريات المحلية ، واذا كان كذلك لماذا يتم تجاهل اللاعبين الذين ينشطون فى الدورى المحلى بمدينة واو ؟ والذى اصبح انديتها تتقاسم البطولات القومية مع اندية جوبا والامثلة والشواهد التى تدعم ما نذهب اليه كثيرة جدا ، وهى أكبر من ان تعد او تحصى أو من ان يتم إيجازها فى بضعة سطور
 ومثال على ذلك غياب لاندية واو فى السنوات الماضية ، بالرغم من انهم حققوا البطولات القومية ، لكن ادارة الاتحاد كان تصر على لاعبي العاصمة بحجج الميزانيات وحتى استدعاء لاعبي اندية العاصنة كان فيها نوع من المحسوبية ، خاصة فترة المدرب بلال الذى يستدعي اللاعبين من الدرجة الثالثة واحيانا لاعبين ليس لهم فرق يلعبون فيه كما هو الحال الان فى المنتخب الاولمبي هل مستوى هولاء اللاعبين افضل ام ان هنالك حسابات اخرى ؟ وهل عملية استدعاء اللاعبين تتعلق بمستواهم الفني فقط أم أن عوامل أخرى تتحكم فيها؟!، وهل يمكن القول أن قوة المسابقة التي ينشط فيها اللاعب عامل حاسم في الموضوع بحيث يتم استدعاء البعض نظرا لقوة المسابقة التي يلعبون ضمنها حتى وإن كانوا في أضعف مستوياتهم بينما يتم تجاهل آخرين فقط لأنهم يلعبون في الولايات ؟ الم يستعين اندية العاصمة في السنوات الماضية على لاعبيالولايات لتدعيم صفوفها ؟ لماذا يتجاهل الاتحاد استدعاء لاعبي الولايات للمنتخبات الوطنية ؟ في الحقيقة فإن ما لدينا من أمثلة تزيد في حيرتنا وتضع الكوادر الفنية والإدارية لكافة منتخباتنا الوطنية في مرمى انتقاداتنا لاختياراتهم المبهمة دائما والذي يتم وفق ترشيحات المدرب واحيانا تدخل ادارة الاتحاد حسب العلاقات الشخصية بترشيحهم لهذا اللاعب او ذاك وهنا تلعب “الواسطة”  والمحسوبيات دورا كبيرا فى استداعاء هذا اللاعب أو غيره وهذه الممارسات السالبة تنعكس سلبا على تطور الدوريات المحلية فى الولايات لان طموح اى لاعب هو ارتداء شعار المنتخب الوطنى وهذا لن يتحقق فى ظل سياسة الاتحاد العام بالتركيز على لاعبي العاصمة.
وفقا لما سبقنا ذكره فإن أسئلتنا حول معايير اختيار لاعبي المنتخبات الوطنية فيها نوع من الظلم للاعبيين فى الولايات  لأنه من الواضح أن الفرصة لا تعطي دائما للأفضل وأن هناك أسس أخرى يتم وفقا لها استدعاء بعض العناصر وهي أسس نتمنى من القائمين على امر منتخباتنا الوطنية توضيحها والكشف عنها.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*