كيف تدهورت كرة القدم بأبيي ؟…. وسناريوهات المتوقع بعد هذا التدهور المريع !!! (3- 3)

بقلم : مشار منقوم أويج شول
ايضاً من الاخطأ التي وقعت فيها رئيس الاتحاد هي إفتعاله لمشاكل مع بعض أعضاء مجلس الإدارة الذين يمتلكون خبرات طويلة كالاستاذ ديانج دينق أقوك سكرتير الإتحاد المحلي المنتخب . وإنتحاجه أيضاً سياسات التعين كلما شغر أي منصب في إتحاد يقوم بتعين أشخاصاً لم يكونوا أصلاً أعضاءاً في الجمعية العمومية وأمثلة كثيرة.
وكذلك من بين هذه الاخطأ هو رفضه للجلوس مع الأندية حيث اصبح يتعامل معهم بنوع من التعالي واستخفاف بهم وتهديدهم في بعض الاحيان ” انتم مابتقدروا تعملوا لي اي حاجة ” .
وأخر مسمار كانت في نعشة كرة القدم في ابيي هو قام الرئيس المبجل بإيقاف “12 “نادياً في سابقة تاريخية هي الاولى من نوعها في تاريخ كرة القدم ، وبل تمادى في اكثر من ذلك هو اتخاذه لقرار بتنظيم منافسات الدوري المحلي باربعة اندية في مخالفة صريحة منه للقانون ، والمؤسف حقاً هو ان هذه الخطوة وجدت المساندة من اصدقائه في الاتحاد العام ، كل ذلك بدون استشارة مجلس ادارته حيث اصبح يتخذ القرارات لوحده ، هذا الامر ادى الى استقالة ثلاث من ضباطه الرئيسين ( نائبه السيد ميول دينق ، والسكرتير ديانج دينق ، وامين المال كوج دينق اقوير ) ، واستقالة الثلاثي افقدت ادارته الحالية الشرعية القانونية .
كنا مدركين منذ بداية ان هذا الزواج لن يطول كثيراً لتناقضات نعرفها جيداً ، وها هو الان الضباط الثلاث المنتخبين يتقدمون بإستقالاتهم قبل أنتهاء دورتهم. الجميع كان يتوقع من الناحية الأخلاقية ان يتقدم السيد الرئيس بإستقالته أيضاً او يدعو جمعية عمومية طارئة لإنتخاب مجلس إدارة جديدة ، لكن لشئ في نفسه لم يحدث هذا ، و إنما زاد تشبثه بالسلطة أكثر.
المعروف في الأجسام النقابية إذا إستقال نصف المكتب التنفيذي يفقد الرئيس الشرعية ، لكن في هذه الحالة لقد إستقال مكتب كلها ماعدا الرئيس نفسه وهومازال يردد الآن “والله أنا شرعي و مافي زول يقدر يشيلني من رئاسة إتحاد ده”نتائج الأخطاء كما سبق و ذكرنا نتيجة لسياساته الأوحادية و إنفراده بقرارات الإتحاد وممارسته الدكتاتورية بأبشع صورها و رفضه قبول اي نقد داخل مجلس الإدارة فقد إستقال معظم أعضائه ان لم تكن جميعهم ، فأصبح هو كل شئ فاصبح مجلس إدارة مشلولاً و منحلاً . أما بنسبة للأندية و بعد غياب المنافسة الحقيقية لمعظم هذه الأندية لفترة أكثر من موسمين ، فقدت معظم الأندية كوادرها الإدارية و اللاعبين ، منهم من هاجر المنطقة او ترك مجال الرياضة والخطر الأعظم هو ان معظم اللاعبين أصبحوا خارج مجال الرياضة إما بالسبب التقدم في السن او هاجر المنطقة لأسباب إقتصادية او إجتماعية و نتيجة لغياب اي نشاط رياضي ، و تجميد الأندية لسنتين الماضيتين فإن الأندية لم تقوم بتسجيل لاعبين مما تسبب في ذلك إنهيار كامل لبعض الأندية فأصبحت المنطقة غير جاذبة لشباب.
السيناريوهات المتوقعة إذا لم تتدارك هذه الأخطاء
إذا لم تتدارك الأطراف المعنية ( الأندية، شول شانقاط والحكومة ممثلة في إدارة الشباب والرياضة هذا الخطر المحدق بكرة القدم في المنطقة فان حال الشباب سيعود كما كان بعد أحداث 2011م حيث إرتفاع نسبة الجريمة مرةً اخرى و سيذداد نسبة الحمل المبكر. وسيضعف الدوري مما ينتج أندية أبطالاً ضعيفاً غير قادرة على المنافسة في المشاركات القومية ، وهذا لايساعد في تطوير اللعبة بالمنطقة.الحلول و الخارطة الطريقإذا جميع الأطراف( شول ، الأندية ، ادارة الشباب والرياضة ) مقتنعين بان منشط كرة القدم هو المنشط الوحيد والحي الآن و الذي يوحد شعب أبيي و كما زكرتُ سابقاً بأن لعبة كرة القدم هي الوسيلة الترفيهة المتاحة لشباب والأطفال وحتي شيبة و تساهم بصورة كبيرة في تقليل نسبة الجريمة وعدم إنخراط الشباب في الأعمال الضارة كشرب الخمور و الزواج المبكر للطالبات و يكعس صورة للإستقرار بالمنطقة علي الاطراف المعنية إتفاق علي خارطة الطريق التالية :
1. لابد من الاعتراف بعدم شرعية الرئيس شول شانقاط بعد استقالة ضباط الثلاث ، وتكليف لجنة تسييرية .
2. يجب وضع جدول زمني محدد لاجراء الجمعية العمومية لاختيار ادارة جديدة.
انزل من برجك العاجي أيها السيد الرئيس ولا تستهتر و تستخف بنا لان غايتنا هو تطوير لعبة كرة القدم بالمنطقة حتي تصل أندية أبيي لمستوى المنافسة مع اندية جوبا وواو في جميع المسابقات القومية ، وليس ذلك فحسب بل تمثيل جنوب السودان في المحافل الخارجية.
رائنا قابل للخطاء او الصواب و لا ندعي الكمال فصدورنا رحب لقبول راي أخر.
و دمتم في خدمة كرة القدم بأبيي

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*